العيني

57

عمدة القاري

ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضا في الإجارة عن قتيبة عن مالك ، وفي الطلاق عن علي بن عبد الله ، وفي الطب عن عبد الله بن محمد ، كلاهما عن سفيان بن عيينة ، وأخرجه مسلم في البيوع أيضا عن يحيى بن يحيى عن مالك ، وقتيبة ومحمد بن رمح ، كلاهما عن الليث وعن أبي بكر عن سفيان ، ثلاثتهم عن الزهري عنه به . وأخرجه أبو داود فيه عن قتيبة عن سفيان به . وأخرجه الترمذي فيه وفي النكاح عن قتيبة عن الليث به وعن سعيد بن عبد الرحمن . وأخرجه النسائي فيه وفي الصيد عن قتيبة عن ليث به ، وأخرجه ابن ماجة في التجارات عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح ، كلاهما عن سفيان به . ولما أخرجه الترمذي قال : وفي الباب عن عمر وعلي وابن مسعود وجابر وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن جعفر ، وأخرج هو أيضا حديث رافع بن خديج من حديث السائب بن يزيد عنه : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ( كسب الحجام خبيث ومهر النغي خبيث وثمن الكلب خبيث ) . وأخرجه أيضا مسلم والأربعة . أما حديث عمر فأخرجه الطبراني في ( الكبير ) من حديث السائب بن يزيد عن عمر بن الخطاب : أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : ثمن القينة سحت وغناها حرام والنظر إليها حرام وثمنها مثل ثمن الكلب وثمن الكلب سحت ومن نبت لحمه على السحت فالنار أولى به . وأما حديث علي ، رضي الله تعالى عنه ، فأخرجه ابن عدي في ( الكامل ) من حديث الحارث عنه ، قال : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ثمن الكلب وأجر البغي وكسب الحجام والضب والضبع ، وأما حديث ابن مسعود . . . وأما حديث جابر فأخرجه مسلم من رواية أبي الزبير ، قال : سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور ؟ فقال : زجر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، وأخرجه أبو داود والترمذي من رواية الأعمش عن أبي سفيان عن جابر . وأما حديث أبي هريرة فأخرجه النسائي وابن ماجة من رواية أبي حازم عنه ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وعسب الفحل ، وفي رواية النسائي : وعسب التيس ، وأخرجه الحاكم ، ولفظه : لا يحل مهر الزانية ولا ثمن الكلب ، وقال : صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه أبو داود من رواية علي بن رباح أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل ثمن الكلب ولا حلوان الكاهن ولا مهر البغي . وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود من رواية قيس بن جبير عن عبد الله بن عباس ، قال : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ثمن الكلب وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا ، وأخرجه النسائي أيضا من رواية عطاء بن أبي رباح عنه . وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي حاتم في ( العلل ) فقال : سألت أبي عن حديث رواه المعافى عن ابن عمران الحمصي عن ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر ، قال : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ثمن الكلب وإن كان ضاريا ؟ قال أبي : هذا حديث منكر . وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه ابن عدي في ( الكامل ) من رواية يحيى بن العلاء عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جعفر ، رضي الله تعالى عنه ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وكسب الحجام ، أورده في ترجمة يحيى بن العلاء وضعفه . قلت : وفي الباب عن أبي جحيفة وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وميمونة بنت سعد . وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه البخاري وقد مر . وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه الحاكم في ( المستدرك ) من رواية حصين عن مجاهد عن عبد الله ابن عمرو ، قال : نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن ثمن الكلب ومهر البغي وأجر الكاهن وكسب الحجام . وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي في ( الكامل ) عنه : ثمن الكلب كلها سحت . وأما حديث السائب بن يزيد فأخرجه النسائي من رواية عبد الرحمن بن عبد الله ، قال : سمعت السائب بن يزيد يقول : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ( السحت ثلاثة : مهر البغي وكسب الحجام وثمن الكلب ) . وأما حديث ميمونة بنت سعد فأخرجه الطبراني من رواية عبد الحميد بن يزيد عن أمية بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد أنها قالت : يا رسول الله أفتنا عن الكلب ؟ فقال : ( الكلب طعمة جاهلية ، وقد أغنى الله عنها ) . قال شيخنا : وليس المراد من هذا الحديث أكل الكلب